ابن أبي حاتم الرازي

435

كتاب العلل

قَالَ أَبِي : إِنَّمَا هُوَ : هِشَامٌ ، عَنْ عِكرمَة ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ( 1 ) . 990 - وسُئِلَ أَبُو زُرْعَةَ عَنْ حديثٍ رَوَاهُ سَعدانُ بْنُ يَحْيَى ، عَنْ صَدَقة بْنِ أَبِي عِمران ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ( 2 ) ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حاتِم ؛ قَالَ : كَانَ الفُرَاتُ بْنُ حَيَّان مِنْ أشدِّ النَّاسِ عَلَى رسولِ الله ( ص ) ، فحَمَلَ عَلَيْهِ ناسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ، فأخذوه أسيرًا ؛ قالوا : يارسولَ اللَّهِ ، هَذَا فُراتُ بْنُ حَيَّان ، قَدْ جِئْنَاكَ بِهِ أَسِيرًا ، فكَبَّر رسول الله ( ص ) ، ثُمَّ قَالَ : اذْهَبوا بِهِ فَاقْتُلُوهُ . وَكَانَ لا يُؤتى بأسيرٍ إلاَّ دَعَاهُ إِلَى الإِسْلامِ ، إِلا فُرَاتً ( 3 ) . فلمَّا انْطَلَقُوا بِهِ ( 4 ) ؛ قَالَ : أشهدُ أَنْ لا إلهَ إلاَّ اللهُ ، وأنَّ محمَّدًا رسولُ اللهِ ، فأَتَوْا رسولَ الله ( ص ) فَأَخْبَرُوهُ ، فَقَالَ : خَلُّوا سَبيلَهُ ؛ إنَّما أَرَدْنَا قَتْلَهُ عَلَيْهَا ؟

--> ( 1 ) من هذا الوجه رواه أحمد في " المسند " ( 1 / 249 رقم 2242 ) من طريق محمد بن جعفر ، ورواه البخاري في " صحيحه " ( 3851 و 3902 ) من طريق النضر بن شُميل ، وروح بن عبادة ، ثلاثتهم عن هِشَامٌ ، عَنْ عِكْرِمَةَ ، عَنِ ابْنِ عباس ، به . ( 2 ) هو : عمرو بن عبد الله السَّبيعي . ( 3 ) كذا في جميع النسخ ، ويحتمل وجهَيْن : الأوَّل : النصب على الاستثناء ؛ لأنَّ الكلام تامٌّ موجَبٌ ، ويجوز أن ينصب بدلاً من ضمير النصب في « دعاه » . وعلى ذلك كُتبَ « فراتً » بحذف ألف تنوين النصب ، جريًا على لغة ربيعة . وانظر التعليق عليها في المسألة رقم ( 34 ) . والثاني : الرفع على الابتداء ، والخبر محذوف ، والتقدير : إلاَّ فراتٌ لم يَدْعُهُ . وسنبيِّن في التعليق على المسألة رقم ( 997 ) أنَّ حكم المستثنى في الكلام التام الموجب كحكمه في التام غير الموجب ، حكى ذلك أبو حيان عن بعض العرب ، وانظر تفصيل ذلك هناك . ( 4 ) في ( ف ) : « فانطلقوا » بدل : « فلما انطلقوا » .